الشيخ الجواهري

342

جواهر الكلام

ويلحق بالإناء المفضض الإناء المذهب في جميع ما تقدم وإن خلت عنه النصوص وأكثر الفتاوى ، كما اعترف به في المنتهى ، لكن الأصل كاف في جواز الاتخاذ ، والتسامح وحسن الاحتياط واحتمال الاستغناء بذكر المفضض عنه ، بل لعله ينساق إلى الذهن عند ذكره ، خصوصا بعد اقترانه بآنية الفضة كاف في الكراهة ، بل يمكن أن يدعي أولويته من المفضض أو مساواته ، بل هو كذلك . ومنها يستفاد حينئذ وجوب العزل حينئذ ، بل في الذكرى احتمال المنع لأصل الاستعمال في ذي الضبة الذهب ، لقوله ( 1 ) صلى الله عليه وآله : " هذان محرمان على ذكور أمتي " وإن كان ضعيفا ، ولعل في خبر السرير ( 2 ) والقرآن ( 3 ) نوع إيماء إلى بعض ما ذكرنا ، كما أنه تقدم سابقا ما يمكن استفادة كراهة مطلق المفضض منه أو ما عدا السيف وإن لم يكن إناء بل قد عرفت الاطلاق من صاحب الحدائق ، والله أعلم . * ( وفي جواز اتخاذها ) * أي أواني الذهب والفضة * ( لغير الاستعمال ) * من الذخر ونحوه * ( تردد ) * من الأصل مع عدم ظهور الأدلة فيه ، بل هي ظاهرة في الاستعمال ، ومن تعليل النبوي ( 4 ) بأنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة ، كقول الكاظم ( عليه السلام ) ( 5 ) : " إنها متاع الذين لا يوقنون " والنهي عن آنية الذهب والفضة وكراهتهما المحمول على أقرب المجازات بعد تعذر الحقيقة ، ولا ريب أن مطلق الاتخاذ أقرب من الاستعمال ، لأعميته منه ، ولأن النهي في الحقيقة نفي ، ونفي الحقيقة كراهة طبيعتها يناسبه النهي عن أصل وجودها في الخارج ، على أن السارد للنصوص يظهر لديه إن لم

--> ( 1 ) المستدرك الباب 24 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 67 من أبواب النجاسات الحديث 1 ( 3 ) الوسائل الباب 32 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 ( 4 ) كنز العمال ج 8 ص 16 الرقم 362 ( 5 ) الوسائل الباب 65 من أبواب النجاسات الحديث 4